منتديات الحب بالله
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتديات الحب بالله

منتديات الحب بالله
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عن محمود درويش

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أسير الغربة
مدير المنتدي
avatar

عدد المساهمات : 201
نقاط : 445
تاريخ التسجيل : 29/07/2008

مُساهمةموضوع: عن محمود درويش   الإثنين أغسطس 18, 2008 7:10 pm

الناقد عادل أسطة في حوار مع إيلاف:
محمود درويش... فسيفساء تتشكل من أشعار الآخرين
حاوره خلف خلف - إيلاف: من عصافير بلا أجنحة إلى أثر الفراشة من شمال الوطن، حتى مصر، ومن بيروت إلى فرنسا ومنها إلى عمان ورام الله، ومن سيدة الولادة إلى سرير الموت، هناك رجل اسمه محمود درويش كتب عنه كاتجاه خامس لفلسطين، عصر اليوم الأربعاء الممتد وزرًا في الذاكرة سيوارى الثرى "آخر عاشق عربي لفلسطين" التي تبدو يتيمة وخرساء، فمن سيسقيها، ومن سيكتبها، ومن سيعلقها على نوافذ العشاق، ومن سيسجيها وطن؟
مطالبة بدفنه في مسقط رأسه البروة
محمود درويش... الحاضر الغائب
الجثمان يصل عمان الثلاثاء وسط مراسم رسمية قبل نقله إلى رام الله


محمود درويش هذا الجائع أمام خبز أمه، المرتبك أمام وطنه، هذا الرجل المقيم بكل دول العالم، الباحث عن رائحة خبز أمه وقمحها. أليس هو القائل "وجدت نفسي قرب نفسي، فابتعدت عن الندى، والمشهد البحري، وأنا البلاد، وقد أتت وتقمصتني، وأنا الذهاب المستمر إلى البلاد، وجدت نفسي ملء نفسي". فلسطين الجريحة الحزينة، تخفض اليوم جناحها، لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان عاشق اللغة، والإنسانية، والغابات، واللانهائيات، والصفصاف، والبرتقال، والمحترف للشهيق والزفير، المحترف للحياة والموت. ألم يراقص الموت في موتين؟ ألم يشغل النقاد والأدباء بكتاباته وإبداعاته الشعرية على مدار عقود مضت.

للاقتراب أكثر فأكثر من تجربة فارس فلسطين، ومتنبي الشعر العربي الحديث، والوقوف على بعض محطات حياته، وانعكاس غيابه على المشهد الثقافي الفلسطيني والعربي، وصولاً لمن تأثر بهم، وتأثروا به، وعلاقته بالآخر، والسلطة، نحاور أستاذ الأدب العربي الحديث بجامعة النجاح في نابلس، الناقد الدكتور عادل أسطة، الذي أنجز العديد من الدراسات والمقالات النقدية والبحثية حول تجربة محمود درويش الشعرية، وإليكم نص الحوار: إقرأ أيضا
رحيل عاشق فلسطين.. محمود درويش في مرآة الصحافة الإسرائيلية

عباس ينعي محمود درويش ويعلن الحداد




يرى بعض النقاد والكتاب أن قرب محمود درويش من المؤسسة السياسية، نال من شعبيته الجماهيرية في فترة من الفترات، ما تعقيبك؟

هو ليس شاعر سلطة، بل شاعر ثورة ملتزم، كان يكتب من منطلق أن الشاعر صاحب رسالة في الحياة، ولا بد أن تكون الكلمة ذات هدف، بمعنى آخر كان يكتب من منطلق الواقعية الاشتراكية التي ترى أن على الفنان أن يكون ملتزمًا، أي أن يكون حزبيًا، ويوظف أدبه وفنه في خدمة الحزب، وهو هنا الحزب الشيوعي، أي حزب الطبقة العاملة، وحين انضوى محمود درويش تحت راية الحزب الشيوعي، فقد كان يكتب من هذا المنطلق، وكان في حينه يؤمن بشعبية الفن.

وهكذا كان شاعرًا شعبيًا، يكتب لعامة الناس، وعبر عن ذلك في قصائده الأولى، وتحديدًا في ديوانه "أوراق الزيتون" الذي صدر في العام 1964، وفي هذا الديوان مقطع، يقول:

قصائدنا بلا لون ولا طعم ولا صوت
إذا لم تحمل المصباح من بيت إلى بيت
وإن لم يفهم البسطا معانيها
فأولى أن نذريها
ونخلد نحن للصمت..

وهكذا فإن درويش كان يدرك أنه صاحب رسالة، وأن على شعره الوصول للجماهير، لإيمانه بأهمية الكلمة، ودورها في التغيير الاجتماعي، لم يكن الشاعر- من وجه نظره- يكتب من باب الترف، وإنما كان يكتب لأنه كان يشعر بأهمية ما يكتب.

خروج محمود درويش للمرة الأولى من فلسطين بداية السبعينات، متجهًا إلى موسكو ثم إلى مصر، يؤرخ لمرحلة من حياته، باعتقادك كيف أثرت القاهرة على وجدانه الشعري؟ في رحيل محمود درويش محمود درويش يغمض عينيه... ويعود إلى "خبز أمه"

كتب عبد القادر الجنابي كتب نبيل شرف الدين

في بداية إقامته في المنفى بمصر، عمل الشاعر محمود درويش في مؤسسة الأهرام في القاهرة وسرعان ما غادرها لمنظمة التحرير، وبالتالي لم يسكن في القاهرة لفترة طويلة، لكنه تعرف إلى نجيب محفوظ ومحمد حسنين هيكل، وكان له مكتب في الأهرام، ويلاحظ في ديوانه الأخير أنه تضمن قصائد عن نجيب محفوظ، وعن النيل، وهو ذو هوى مصري، لأنه كان معجبًا بالرئيس جمال عبد الناصر، وكتب قصيدة رثاء له، عنوانها "الرجل ذو الظل الأخضر" وظلت مصر حاضرة في وجدان محمود درويش إلى أن توفي، لأنه كان يتردد عليها باستمرار ويقيم فيها.

وبعد الانتقال إلى بيروت أصبح محمود درويش شاعر الثورة الفلسطينية، وكتب قصائد كثيرة في الثورة كتب عن الفدائي قصيدته المشهورة "احمد الزعتر"، وكتب قصائد عدة في رثاء القادة الفلسطينيين ابتداءً من غسان كنفاني، ومرورًا بكمال ناصر، وكمال عدوان، ويوسف النجار، وعز الدين القلق، وماجد أبو شرار، وهي قصائد معروفة ومشهورة.

هل يمكن إجراء مقاربة بين شعر محمود درويش وأي من الشعراء العرب؟

من المعروف أن محمود درويش بدأ حياته متأثرًا، بالشاعر نزار قباني، فقد كتب أول ديوان له بعنوان "عصافير بلا أجنحة"، في موضوع الغزل، وأقر درويش أن هذا الديوان كان صدىً لأشعار قباني، ولكنه فيما بعد تخلى عنه، ولم يدرجه في أعماله الكاملة.

كان محمود درويش في مرحلة من مراحل حياته معجباً بالسياب، وظل معجبا به، وعبد الوهاب البياتي، وصلاح عبد الصبور، وأحمد عبد المعطي حجازي، ولكنه سرعان ما خط لنفسه طريقاً آخر.

طبعا لا ننكر أنه في مرحلة مبكرة من حياته الشعرية، وتحديداً بعد خروجه من فلسطين، وإقامته في لبنان تأثر بالشاعر اللبناني "أدونيس"، ولكنه سرعان ما ابتعد عنه، فأدونيس شاعر حداثي، ومحمود درويش شاعر ثورة فضل أن يعبر في قصائده عن الثورة، وأن يكون شاعرها، وأن لا يكتب في موضوعات تبعده عن الجماهير والثورة. رحل مجنون التراب وبقي التراب محمود درويش: الشاعر الذي خدشته المؤسسة محمود درويش... لم يكن وفيا سوى لفلسطين

شاكر النابلسي
باسم النبريص خير الله خير الله

حاليًا، هل يمكن إجراء مقاربة بين تجربة الشاعر محمود درويش، وتجربة أي شاعر معاصر (على قيد الحياة)؟

هذا يتطلب أن يُقرأ الشعر العربي كله ليصل الشخص لنتيجة يطمئن إليها، ربما تكون هناك تقاطعات بين أشعار محمود درويش، وشعراء عرب آخرين معاصرين، ولكن مما لا جدل فيه أن صوت محمود درويش يكاد يكون صوتاً مختلفأً عن بقية الأصوات الشعرية العربية، مثل "مظفر النواب وسعدي يوسف"، والشعراء الذي أتوا بعد محمود درويش فهؤلاء الآخرون، قلدوه، وتأثروا به أكثر مما تأثر هو بهم، وإن كان قد أقر بأنه يقرؤهم، وقد يكون أعجب بتجارب بعضهم.


بعد انفصال الضفة عن غزة، حصل شرخ بالهوية الفلسطينية، بعضهم يقول إننا نحتاج إلى محمود درويش لترميم هذا الشرخ؟

محمود درويش لم يكن قادرًا وحده على ترميم هذا الشرخ، لإدراكه أن الكلام غير قادر على فعل الكثير، فهو من قال بإحدى قصائده:

(لم أجد من الكلمات إلا رغبة الكلمات في تغيير صاحبها)
وفي الجدارية، قال: (لست النبي لأدعي وحيًا/ وأعلن أن هاويتي صعود).
حنظلة ابن ناجي العلي وحكايات غسان كنفاني وقصائد دويش
عشاق الشاعر الراحل: ترجّل الفارس مبكرًا تاركًا الحصان وحيدًا



هذا يعني أنه ما عاد كما كان يؤمن بقدرة الكلمة على التغيير.
وكتب محمود درويش بعد أحداث غزة قصيدة نشرها في كتابه الأخير، عنوانها (أنت منذ الآن غيرك) وفيها يلحظ المرء أن محمود درويش يقول إن الفلسطيني ما عاد كلا واحدًا، وإنما بات اثنان غدًا منقسمًا وغدًا غير منسجم، عالمين مختلفين، نتيجة ما قامت به حماس في غزة، ولأن مشروعها من وجه نظره مشروع "محافظ"، لا يتماشى مع ما يتطلع إليه، فمحمود درويش المعروف بأنه منفتح، ميال إلى مجتمع عصري علماني لا توافق عليه حماس، فكتب أنت منذ الآن غيرك.

هل كان يمكن لمحمود درويش أن يوحد المجتمع الفلسطيني الذي يحمل مشروعين مختلفين؟

أعتقد أنه لا يستطيع، لا هو، ولا غيره من المثقفين. صحيح أنه رمز، وأن حماس في مرحلة ما كانت تعتمد على أقواله لتدعم سياستها، خاصة بعد أوسلو، وفي أثناء اختلافه مع القيادة الفلسطينية التي وقعت أوسلو، إلا أنها (حماس) لا يمكن بأي حال من الأحوال.. أن توافق على ما كتبه محمود درويش "أنت منذ الآن غيرك".

هل تعتقد أن محمود درويش عندما توصل إلى نتيجة مفادها أن الكلمة غير قادرة على التغيير استسلم قلبه للموت؟

هو محمود درويش منذ ديوانه أعراس 1977 كان يتساءل عن جدوى الكلمة، مثلا في قصيدة عنوانها "وتحمل عبء الفراشة".. أورد السؤال التالي على لسان طالبة:

"ستقول طالبة: وما نفع القصيدة؟
شاعر يستخرج
الأزهار والبارود من حرفين.
والعمال مسحوقون
تحت الزهر والبارود في حربين.
ما نفع القصيدة
في الظهيرة والظلال"

وظل هذا السؤال بين فترة وفترة يراوده, أحيانًا كان محمود درويش يعود إلى ما كان عليه، يوم كان يؤمن بأهمية الكلمة في التغيير، وأحيانًا يتراجع عن هذا بمعنى آخر، قد نقرأ له في مرحلة ما، أنه يؤمن بأهمية الكلمة في التغيير، ونعود ونقرأ له في قصيدة لاحقة في مرحلة لاحقة، تساؤلا يعبر عن إحباطه ويأسه، وعن عدم قناعته بأهمية الكلمة، وجدواها في التغيير.

كما ذكرت سابقًا، فقد تساءل في الجدارية عن أهمية الكلمة، وعبر عن أنه لم يعد شاعرًا رسوليًا، أي انه ليس مثل الأنبياء يمكن أن يغير العالم من خلال الكلمة، ولما زار حيفا قبل وفاته بسنة، كتب قصيدة عنوانها: "أنت منذ الآن أنت". وفيها سطر شعري، يقول ما معناه إن الشعر لم يكن بريئًا وأنه ذو وظيفة اجتماعية وانه حين يكتب لا يكتب باعتباره ترف لفظي.
تشييع رسمي في رام الله هو الأول منذ جنازة عرفات:
محمود درويش يستكين غدًا فوق تلة تطل على القدس



هناك شعراء ونقاد كثيرون في فلسطين هاجموا محمود درويش بذريعة "أنسنته العدو"؟

لا أدري من هؤلاء الشعراء، ربما يكون الفلسطيني يوسف الخطيب، وهو شاعر في مقدمته التي كتبها لديوان "الوطن المحتل" الذي صدر في العام 1969، هو أول من هاجم محمود درويش على قصيدته "جندي يحلم بالزنابق البيضاء"، هذه القصيدة كتبها محمود درويش، ونشرها في ديوانه "آخر الليل" وفيها أنسن العدو.

طبعًا، كتب محمود درويش في مرحلة لاحقة قصائد أخرى "أنسن فيها العدو" مثل قصيدة "عندما يبتعد" التي نشرها في ديوان "لماذا تركت الحصان وحيداً؟" عام 1995، وهذا يعني أنه لم يتأثر بالهجوم الذي شنه عليه شعراء ونقاد عرب.

والسبب ربما يكون واضحًا ومعروفًا، ويتمثل في أن محمود درويش كان يقيم بحيفا، وفيها التقى بإسرائيليين يهود، وعرفهم عن قرب وأدرك أن لديهم مشاعر إنسانية، وهو بذلك يختلف عن الذين هاجموه، وهؤلاء يقيمون في المنفى، ولم تكن لهم تجارب مباشرة مع اليهود، وكانوا يعانون معاناة شديدة في المنافي، ويلاحظون حياة الفلسطيني في المخيم، هذا الفلسطيني الذي يدفع ثمنًا باهظًا نتيجة لقيام دولة إسرائيل.

وطبعًا علينا هنا نلتفت إلى قضية مهمة جدًا، وهي قضية الموقع الذي يكون فيه الفلسطيني، وتأثيره على الموقف الذي يتخذه بشأن الآخر أي اليهود هنا.

كأنك هنا تقدم تبريراً للذين هاجموه؟

لا أقدم تبريرًا، وإنما كدارس وباحث أحاول أن أتفهم، لماذا لجأ محمود درويش إلى أنسنة العدو ولماذا هاجمه الآخرون. محمود درويش نفسه الذي أنسن العدو في بعض قصائده، حين لاحظ انتفاضة الشعب الفلسطيني في عام 1987، ومدى القسوة الإسرائيلية في معالجة الانتفاضة، كتب قصيدته المشهورة "عابرون في كلام عابر" وهي قصيدة أثارت ضجة كبيرة جدًا، والبت عليه الإسرائيليين حتى بعض اليساريين منهم.

هنا كتب محمود درويش عن الإسرائيلي الذي يقمع الفلسطيني، ولم يكتب عن الجانب الإنساني فيه، كتب عن الجندي الوحشي الذي يقمع ويكسر العظام. مرة أخرى أقول إن كتابة محمود درويش عن الإسرائيلي كانت تخضع للحالة التي كانت تسود بين الشعبين.

ما أثر كتابات محمود درويش على الآخر (الإسرائيلي)؟

كما هو معروف حاول يوسي سريد (وزير التربية والتعليم الإسرائيلي الأسبق) أن يدرج بعض قصائد درويش في المنهاج الإسرائيلي، ولكن هذا لم يدم، ولم يستمر.

ومن المعروف أيضا أن أشعار درويش ترجمت إلى اللغة العبرية، وقام بترجمتها الشاعر المرحوم محمد حمزة غنايم، وقرائها الإسرائيليون، ومن الذين قرأوها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارييل شارون، وعبر عن إعجابه بأشعار محمود درويش، وقال إنه لم يكن يتوقع أن يكتب درويش شعرًا على هذا القدر من الجمال، واليوم مثلاً نشرت مقاطع من مقالة الكاتب الإسرائيلي أ.ب. يهوشع، عبر فيها عن إعجابه بأشعار محمود درويش، وأنها تركت أثرًا فيه، ولكن علينا أيضًا أن نتذكر أن بعض أشعار درويش تركت أثرًا سلبيًا على الإسرائيليين.

فمثلا قصيدته "عابرون في كلام عابر"، أثارت ضجة كبيرة في المجتمع الإسرائيلي، حتى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق شامير قرأها من على منبر الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، وقال: "انظروا ماذا يقول شاعر فلسطين الذي ينعته اليسار الإسرائيلي بأنه شاعر معتدل، هذا الشاعر لا يريد أن نخرج نحن من فلسطين، وإنما يريد أن نأخذ معنا، قبور موتانا".

وقد ترجمت هذه القصيدة إلى اللغة العبرية، سبع ترجمات وتركت أثرًا على القراء الإسرائيليين، بل إنها تركت أثراً على يهود فرنسا، الذين تظاهروا في باريس، وطالبوا الحكومة الفرنسية بان تطرد درويش من باريس. يوم كان مقيماً فيها.

هذا يعني أن أشعار درويش تركت أثرًا ايجابيًا أحيانًا على بعض المواطنين الإسرائيليين، بينما بعضها ترك أثرًا سلبيًا على بعض الإسرائيليين اليهود.

ما أثر شعر محمود درويش على الساحة العالمية الشعرية والأدبية؟

من المعروف أن درويش كان قارئًا جيدًا للشعر العالمي، فقد قرأ الشعراء العالميين المشهورين، مثل ناظم حكمت، وبابلو نيرودا، وكفافي، ويانيس ريتسوس، ولويس أراغون، ، وبرتولد بريخت، ولوركا، وآخرين، مثل ت.س. اليوت، وقد تأثر بهؤلاء جميعًا، ولم يكتفِ بهذا التأثر، وإنما أراد هو نفسه أن يؤثر في حركة الشعر العالمي، وقد ترجمت أشاعره إلى لغات عالمية كثيرة.

ومن المؤكد أن الشعراء العالمين، قرأوا من خلال ترجماته، وهنا لا بد من أن يقوم دارسو الأدب المقارن بتتبع ترجمات محمود درويش إلى اللغات الأخرى، وملاحظة مدى انعكاس أشعاره في الشعراء المعاصرين، وحينئذ نعرف ما أثر شعره في الساحة العالمية.

ولكن نحن نعرف أن هناك دراسات كثيرة أنجزت عن تأثر درويش بالشعراء العالمين الذين قرأ لهم، ولكننا لا نعرف أن هناك دراسات أنجزت بالجانب المقابل، أي عن تأثير درويش في شعراء عالميين. اعتقد أن هذا المهمة سيقوم بها دارسون غربيون، قرأوا درويش مترجمًا إليهم، وقرأوا قصائد شعارهم المعاصرين الذين ما زالوا يكتبون القصيدة الشعرية.

كيف تعقب، على ما يقوله بعض الكتاب والنقاد عن أن شعر محمود درويش كان متأثرًا بشعراء إسرائيليين؟

المعروف لنا أن محمود درويش كان يجيد اللغة العبرية، وقدر قرأ الشعر العبري بلغته الأصلية، ومن المعروف أيضًا أنه قرأ للشاعر العبري المعروف "مناحيم بيالك" وما من شك أن هذه القراءات ستترك أثرها في أشعاره.

ويقر محمود درويش في مقابلات كثيرة أجريت معه، بأن أشعاره ما هي إلا فسيفساء تتشكل من أشعار الآخرين ..بل أنه في بعض مقطوعاته الشعرية التي وردت في ديوانه "لا تعتذر عما فعلت " حين زار فلسطين بعد العام 1996 وعبر عن زيارته شعرًا .. بين بان أشعاره صدى لأشعار آخرين زاروا المكان، وأنه يضيف جملة أو جملتين مما كان قرأه من أشعار سابقة ..طبعا علينا أن نتذكر مقولات نقدية مهمة جدًا مثل مقولات الناقد الروسي "ميخائيل باختين" التي تقول (لا توجد كتابة تبدأ من فراغ، وأن الكتابة هي كتابة على الكتابة)، وبما أن محمود درويش قرأ الشعر العبري، فلا شك انه تأثر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مميز



عدد المساهمات : 203
نقاط : 203
تاريخ التسجيل : 15/11/2010
المزاج : كووول

مُساهمةموضوع: رد: عن محمود درويش   الإثنين نوفمبر 15, 2010 12:59 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عن محمود درويش
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحب بالله :: المنتديات السياسية والفيديوهاتية :: محمود درويش-
انتقل الى: